كتاب أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ندب إلى استعمال الماء للحمى فلا تكون سببًا لتركه والانتقال إلى التيمم (¬1).
ثالثًا: من المعقول:
1ـ أن التيمم رخصة أبيحت للضرورة، فلا يباح بلا ضرورة، ولا ضرورة هنا (¬2).
2ـ أنه واجد للماء لا يخاف ضررًا فلا يباح له التيمم، كما لو خاف ألم البرد دون تعقب ضرر (¬3).
النوع الثالث: المرض اليسير الذي يخاف من استعمال الماء معه زيادة مرض، أو تأخر برء (¬4)، أو كثرة الألم وإن لم تطل مدته، أو خاف من حدوث تشوّه في أعضائه الظاهرة كالوجه واليدين ونحوهما.
وهذا النوع اختلف الفقهاء في حكم التيمم له، وذلك على قولين:
القول الأول: أنه يجوز له التيمم، وهو قول الحنفية والمالكية، والصحيح عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة هي الصحيح من المذهب (¬5).
¬_________
(¬1) المجموع (2/ 228).
(¬2) الحاوي (2/ 1073)، المجموع (2/ 228).
(¬3) المصدران السابقان، والمغني (1/ 336).
(¬4) تأخر برء: أي تأخر العافية، وإن لم يزد مقدار المرض والألم. التنقيح للنووي (1/ 370).
(¬5) بدائع الصنائع (1/ 318)، الاختيار (1/ 28)، قوانين الأحكام الشرعية (ص 52)، مواهب الجليل (1/ 489)، المهذب (1/ 134)، المجموع (2/ 228، 229)، مغني المحتاج (1/ 254)، المسائل الفقهية (1/ 92)، الفروع (1/ 275)، الإنصاف (1/ 254).

الصفحة 175