القول الثاني: أنه لا يجوز له أن يعمل بغلبة ظنه أو بتجربته، وهو المعتمد عند الشافعية (¬1).
أدلة القول الأول:
1ـ قياسًا على المضطر إذا خاف من الطعام المحضر إليه أنه مسموم، فإنه يجوز له أن يتركه ويأكل الميتة (¬2)، فكذا هاهنا.
2ـ أن إيجاب الطهر بالماء مع الجهل بحال العلة التي هي مظنة للهلاك بعيد عن محاسن الشريعة (¬3).
أدلة القول الثاني:
أن ذمته هنا اشتغلت بالطهارة بالماء، فلا تبرأ ذمته من ذلك إلا بدليل يبيح له التيمم (¬4).
المناقشة:
نوقش بأنه كذلك في المضطر اشتغلت ذمته بطلب وقاية روحه بأكل الطاهر، وضرره غير محقق فلا يعدل عنه إلا بدليل (¬5)، وأنتم لا تقولون بذلك، فتبين بذلك أنه لا فرق بين المسألتين.
¬_________
(¬1) مغني المحتاج (1/ 254)، نهاية المحتاج (1/ 282).
(¬2) المصدران السابقان.
(¬3) أسنى المطالب (1/ 81).
(¬4) مغني المحتاج (1/ 254)، نهاية المحتاج (1/ 282).
(¬5) حاشية الشبراملسي (1/ 282).