الوجه الثاني: أن إيجاب طهارتين لعضو واحد مخالف للقواعد الشرعية، بل إما أن تكون طهارة العضو المسح أو التيمم، ولا يكلف الله عبدًا بعبادتين سببُهما واحد (¬1).
الراجح:
الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بعدم وجوب التيمم مع الغسل والمسح، وذلك لقوة أدلتهم، في مقابل ضعف أدلة القول الثاني بما حصل من مناقشة (¬2).
ورغم أن مذهب الحنابلة عدم التيمم مع الغسل والمسح، إلا أنهم قالوا: بوجوب الجمع بين المسح والتيمم على ما زاد من الحاجة في الجبيرة، فيغسل الصحيح ويمسح على الجبيرة ويتيمم لما زاد على قدر الحاجة (¬3).
واستدلوا على ذلك بأن المسح على الجبيرة إنما جاز للضرورة، فوجب أن يتقيد الجواز بموضع الضرورة (¬4).
¬_________
(¬1) الشرح الممتع (1/ 247).
(¬2) ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن باز وابن عثيمين. انظر: مجموع الفتاوى (21/ 182)، مجموع فتاوى ابن باز (10/ 118، 119)، جمع: محمد الشويعر، ط: 1423هـ، الشرح الممتع (1/ 247).
(¬3) الإنصاف (1/ 186)، كشاف القناع (1/ 278).
(¬4) العدة شرح العمدة لبهاء الدين المقدسي (ص 42)، ط: المكتبة العصرية 1418هـ.