كتاب أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

رابعًا: من المعقول:
1. أنه خائف على نفسه الهلاك من البرد، فأبيح له التيمم كالجريح والمريض (¬1).
2. أنه قد أتى بما أمر به وقدر عليه، فأشبه سائر من يصلي بالتيمم (¬2).
3. أنه غير قادر على استعمال الماء؛ لأن العجز ثابت حقيقة، فيتيمم بالنص (¬3).
4. قياسًا على من خاف على نفسه عطشًا أو لصًا أو سبعًا، فإنه يجوز له التيمم، فكذلك هاهنا، والعلة الجامعة بينهما هي الخوف على النفس (¬4).
واستدل أبو يوسف ومحمد على جواز ذلك في السفر دون الحضر بما يلي:
أن الغالب في الحضر وجود الماء المسخن، ووجود ما يستدفأ به، وعدمه نادر (¬5).
المناقشة:
نوقش من أربعة وجوه:
الوجه الأول: أن ذلك غير مسلم به في حق الفقير والغريب (¬6).
الوجه الثاني: أن من جاز له التيمم مع وجود الماء، فالحضر والسفر له سواء كالمريض (¬7).
¬_________
(¬1) المبسوط (1/ 122)، المغني (1/ 340).
(¬2) المغني (1/ 340).
(¬3) الاختيار (1/ 28)، مجمع الأنهر (1/ 44).
(¬4) الأوسط (1/ 27)، المغني (1/ 34).
(¬5) الهداية (1/ 27)، تبيين الحقائق (1/ 119).
(¬6) الاختيار (1/ 28).
(¬7) المبسوط (1/ 122)، المغني (1/ 340).

الصفحة 230