المناقشة:
يمكن مناقشته من وجهين:
الوجه الأول: أن ذلك منتقض بالجمعة بفوت فعلها، ولا يجوز أن يتيمم لها (¬1).
اعتراض:
اعترض بأن هناك فرق بين صلاة الجنازة وصلاة الجمعة، فإن الجمعة تنتقل عند فواتها إلى الظهر، بخلاف الجنازة والعيد فإنه لا يمكن استدراكهما بالقضاء (¬2).
الرد:
أن الظهر ليس بجمعة، بدليل قولكم ـ أي الحنفية ـ من خرج عنه وقت الجمعة وهو فيها بطلت ولا يتمها ظهرًا (¬3)، فالجمعة لا تقضى جمعة بحال.
ثم إن صلاة الجنازة تقضى لأنه يصليها على القبر فلا تسقط بحال (¬4)، وكذلك صلاة العيد فإنها تقضى وله أن يصليها إن شاء إلى وقت زوال الشمس (¬5).
¬_________
(¬1) الحاوي (2/ 1117)، وسيأتي بيان حكم التيمم لخوف فوات الجمعة (ص 196، 197).
(¬2) انظر: المبسوط (1/ 119)، بدائع الصنائع (1/ 329).
(¬3) انظر لقول الحنفية هذا في: الهداية (1/ 82)، الفتاوى الهندية (1/ 146).
(¬4) اختلف الفقهاء في حكم الصلاة على القبر لمن فاتته الصلاة على الجنازة، وذلك على قولين:
القول الأول: أنه تجوز الصلاة على القبر، وهو رواية للإمام مالك، وقول الشافعية والحنابلة.
القول الثاني: أنه لا تجوز الصلاة على القبر، وهو قول الحنفية والمالكية، واستثنى الحنفية الولي إذا كان غائبًا فصلى غيره عليه، فإن للولي أن يصلي على القبر. انظر: المبسوط (2/ 67)، الذخيرة (2/ 472، 473)، المجموع (5/ 150)، المغني (3/ 444).
(¬5) الحاوي (2/ 1117)، التعليقة الكبرى (ص 962)، الانتصار (1/ 456 ـ 458).