اعتراض:
يمكن أن يعترض بأن الرخصة قد تنتهي إلى الوجوب (¬1).
الرد:
يمكن الرد بأن الرخصة إذا انتهت إلى الوجوب صارت عزيمة (¬2)؛ لأن الرخصة تقتضي التسهيل، والوجوب يقتضي الإلزام.
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن التيمم عزيمة بما يلي:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6].
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أمر بالتيمم أمرًا جازمًا، والأصل في الأمر الوجوب (¬3)، فالوجوب في التيمم عزيمة؛ لأنه حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارض.
¬_________
(¬1) الفواكه الدواني (1/ 237).
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) الأمر إن كان مجردًا عن قرينة فهو يقتضي الوجوب عند أئمة الفقهاء الأربعة وبعض المتكلمين. انظر: أصول السرخسي (1/ 15، 16)، ط: دار المعرفة، المقدمة في الأصول لابن القصار (ص 58)، ط: دار الغرب الإسلامي 1996م، الإحكام للآمدي (2/ 162)، نهاية السول (1/ 396)، شرح الكوكب المنير (3/ 39).