كتاب أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

المؤقتة، ورواية للحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (¬1).
سبب الخلاف:
سبب الخلاف بين الفقهاء في هذه المسألة هو اختلافهم في التيمم هل هو رافع للحدث أو مبيح (¬2)؟
وذكر بعض أهل العلم أن سبب الخلاف هو اختلافهم في المفهوم من آية الوضوء في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ...} الآية [المائدة: 6].
فهل ظاهرها يقتضي تكرار الطهارة عند القيام إلى الصلاة فلا يجوز التيمم والوضوء إلا عند دخول الوقت، ولكن خرج الوضوء بالنص (¬3) فبقي التيمم على مقتضى ظاهرة الآية، أو ليس هذا ظاهر الآية وإنما معنى: إذا قمتم إلى الصلاة: أي أردتم القيام إليها (¬4).
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأنه يشترط لصحة التيمم دخول الوقت، بما يلي:
¬_________
(¬1) المبسوط (1/ 109)، بدائع الصنائع (1/ 342)، المنتقى للباجي (1/ 111)، المقدمات (1/ 120)، المجموع (2/ 192)، الإنصاف (1/ 253)، فتاوى ابن تيمية (21/ 353) وما بعدها.
(¬2) تحفة الفقهاء (1/ 90)، الذخيرة (1/ 360)، شرح الزركشي (1/ 349).
(¬3) حيث ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الصلوات الخمس كلها يوم الفتح بوضوء واحد. أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد [صحيح مسلم (1/ 232) حديث (227)].
(¬4) بداية المجتهد (1/ 134)، شرح العمدة (1/ 440، 441).

الصفحة 295