ثلاثة أيام، ومن رقاب القتل والجماع والظهار صيام شهرين متتابعين، وعوض من ذلك إطعامًا في الظهار والجماع ولم يعوضه في القتل، فلا يشترط أن تكون صفة البدل في المبدل منه (¬1).
الوجه الثالث: أن هناك دليلاً على التقييد بالكف، وهو حديث عمار رضي الله عنه فقد تيمم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الكف فقط، وتقييد النص بالنص أولى من تقييد النص بالقياس.
ثانيًا: من السنة:
حديث جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين» (¬2).
المناقشة:
نوقش بأن الصواب في هذا الحديث أنه موقوف عن جابر رضي الله عنه (¬3).
¬_________
(¬1) المحلى (1/ 96).
(¬2) أخرجه الدارقطني في سننه (1/ 181)، والحاكم في المستدرك (1/ 288)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 207).
(¬3) قال الدارقطني في السنن (1/ 181): «والصواب موقوف»، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (1/ 152): «ضعَّف ابن الجوزي هذا الحديث بعثمان بن محمد، وقال: إنه متكلم فيه، وأخطأ في ذلك. قال ابن دقيق العيد: لم يتكلم فيه أحد، نعم روايته شاذة؛ لأن أبا نعيم ـ أحد رواة الطريق الثاني للحديث ـ رواه عن عزرة موقوفًا».