كتاب أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

حديث الأسلع (¬1) رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فقال لي: «يا أسلع قم، فارحل لنا»، فقلت: يا رسول الله أصابتني بعدك جنابة، فسكت حتى أتاه جبريل بآية التيمم، فقال لي: «يا أسلع، قم فتيمم صعيدًا طيبًا: ضربتين، ضربة لوجهك، وضربة لذراعيك، ظاهرهما وباطنهما» فلما انتهينا إلى الماء، قال: «يا أسلع قم فاغتسل» (¬2).
المناقشة:
نوقش بأنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة (¬3).
حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في التيمم: «ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين» (¬4).
¬_________
(¬1) هو: الأسلع الأعرجي، من بني الأعرج بن كعب بن سعد، التميمي، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحب راحلته، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث فقط ولم يرو غيره.

انظر: الاستيعاب (1/ 139)، الإصابة (1/ 58).
(¬2) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (2/ 50)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 113)، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 298)، ط: مكتبة الزهراء 1404هـ، والدارقطني في سننه (1/ 179)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 208).
(¬3) لأنه من رواية الربيع بن بدر وهو ضعيف، قال ابن المنذر في الأوسط (2/ 54): «الاحتجاج بهذا الحديث يسقط من كل وجه»، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 262): «وفيه الربيع بن بدر، وقد أجمعوا على ضعفه»، وانظر: نصب الراية (1/ 153)، تلخيص الحبير (1/ 152، 153).
(¬4) أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 442)، والبزار في مسنده ـ كما في نصب الراية (1/ 151)، وتلخيص الحبير (1/ 153) ـ.

الصفحة 542