المناقشة:
نوقش بأن هذا الحديث بهذه الرواية: «وذراعيه» ضعيف (¬1)، والحديث ورد في الصحيحين وليس فيه مسح الذراعين.
عن نافع قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس فقضى ابن عمر حاجته، وكان من حديثه يومئذ أن قال: مر رجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سكة (¬2) من السكك وقد خرج من غائط أو بول فسلم فلم يرد عليه، حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى (¬3) في السكة ضرب بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام وقال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر» (¬4).
¬_________
(¬1) لأنه من رواية عبد الله بن صالح، قال عنه ابن حجر في التقريب (ص 308): «صدوق كثير الغلط»، وقد تفرد بذكر «مسح الذراعين»، وخالف بذلك الثقات الذين لم يذكروا «مسح الذراعين».
قال الخطابي في أعلام الحديث (1/ 345): «حديث أبي الجهيم بن الصمة لا يصح في مسح الذراعين»، وقال ابن حجر في الفتح (1/ 527): «والثابت في حديث أبي الجهيم بلفظ (يديه) لا (ذراعيه)، فإنها رواية شاذة».
(¬2) السكة: الزقاق والطريق، والجمع سكك. المصباح المنير (1/ 282).
(¬3) أي: قرب أن يختفي ويغيب عن ظهره. المصباح المنير (2/ 656)، عون المعبود (1/ 359).
(¬4) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر [سنن أبي داود (1/ 90) حديث (330)]، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 85)، والدارقطني في سننه (1/ 177)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 206، 215).