الجواب:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الأول: أن سياق الحديث يدل على أن المراد به بيان جميع ما يحصل به التيمم؛ لأن ذلك هو الظاهر من قوله: «إنما كان يكفيك» (¬1)، فحمله على مجرد تعليم صورة الضرب حمل بعيد (¬2).
الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في معرض بيان الحاجة، فلو لم يكن المقصود من التعليم بيان جميع ما يحصل به التيمم لكان ذلك سكوتًا في معرض الحاجة، وهو غير جائز من صاحب الشرع (¬3).
الوجه الثاني: أن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمار رضي الله عنه وقع بالفعل، وقد وردت الأحاديث القولية بأن الضرب على الصعيد ضربتان، والراجح تقديم القول على الفعل (¬4).
الجواب:
أجيب بأن تعليم عمار رضي الله عنه وإن كان بالفعل لكن انضم إليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما كان يكفيك هكذا»، وعليه فإن هذا الحديث يكون في حكم الحديث القولي (¬5).
¬_________
(¬1) فتح الباري (1/ 531).
(¬2) تحفة الأحوذي للمباركفوري (1/ 381)، ط: دار الكتب العلمية.
(¬3) المصدر السابق.
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) تحفة الأحوذي (1/ 381).