دليل القول الثاني:
استدل القائلون بفرضية الترتيب في التيمم مطلقًا، بما يلي:
من الكتاب:
قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6].
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى بدأ بالوجه قبل اليدين فوجب الترتيب بينهما؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نبدأ بما بدأ الله به» (¬1)، وفي رواية: «ابدأوا بما بدأ الله به» (¬2) بصيغة الأمر (¬3).
¬_________
(¬1) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -[سنن أبي داود (2/ 184) برقم (1905)]، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أنه يبدأ بالصفا قبل المروة [جامع الترمذي (3/ 216) برقم (862) وقال: هذا حديث حسن صحيح]، والنسائي في كتاب مناسك الحج، باب القول بعد ركعتي الطواف [سنن النسائي (5/ 235) برقم (2961)]، وابن ماجه في كتاب المناسك [سنن ابن ماجه (2/ 1023) برقم (3074)]، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 85).
(¬2) أخرجه النسائي في كتاب المناسك، باب القول بعد ركعتي الطواف [سنن النسائي (5/ 236) برقم (2962)]، والدارقطني في السنن (2/ 254)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 85)، وابن حزم في المحلى وصححه (2/ 34، 45)، وصحح إسناده النووي في شرح صحيح مسلم (8/ 408).
(¬3) أضواء البيان (2/ 39).