2ـ أن البدل من شرطه الضرورة، وهي بعد الطلب متحققة حسب الإمكان، أما قبله فمشكوك فيها، فلا تثبت الرخصة، ولهذا لو قال لوكيله: اشتر لي رطبًا فإن لم تجد فعنبًا، لا يجوز أن يشتري العنب قبل طلب الرطب (¬1).
3ـ أن الماء شرط لصحة الصلاة يختص بها، فإذا أعوزه لزمه الاجتهاد في طلبه كما يجتهد إذا شك في جهة القبلة (¬2).
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم وجوب طلب الماء لمن شك في وجود الماء أو عدمه، بما يلي:
ثانيًا: من السنة:
حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته» (¬3).
¬_________
(¬1) المجموع (2/ 199)، شرح الزركشي (1/ 330).
(¬2) الإشراف (1/ 167)، المجموع (2/ 199)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى (1/ 91)، ط: مكتبة المعارف 1405هـ.
(¬3) تقدم تخريجه (ص 25).