كتاب موعظة الحبيب وتحفة الخطيب

وأين من (¬1) تعرفون من أصحابكم وإخوانكم؟ قد وردوا على ما قدموا، فحلوا (¬2) الشقاوة والسعادة، إن الله عز وجل ليس بينه وبين [أحد من] (¬3) خلقه نسب (¬4) يعطيه به خيرًا ولا (¬5) يصرف عنه سوءًا إلا بطاعته (¬6) واتباع أمره، وإنه لا خير بخير بعده النار، ولا شر بشر بعده الجنة. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. رواه أبو نعيم (في الحلية) (¬7).

28 - وعن أنس قال: كان أبو بكر يخطبنا، فيذكر بدء خلق الإنسان فيقول: خرج من مخرج البول مرتين، فيذكر حتى يتقذر أحدنا نفسه. رواه ابن أبي شيبة في (مصنفه) (¬8).
29 - وعن نعيم (¬9) قال: كان في خطبة أبي بكر الصديق:

أما تعلمون أنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم فمن استطاع أن ينقضي الأجل وهو في عمل الله فليفعل، ولن تنالوا ذلك إلا بالله، إن
¬__________
(¬1) في ع وأ: ما.
(¬2) في النسخ: فحملوا. فصححتها ناظرًا إلى لفظها في المواضع الأخرى الآتية.
(¬3) من الكنز.
(¬4) ساقطة من أ، وفي ع: سبب.
(¬5) في ع: أو.
(¬6) في ع: طاعته.
(¬7) انظر الحلية 1/ 35 - 36، وهو في الكنز 16/ 146، وفي الخطب والمواعظ لأبي عبيد ص 88 ضمن خطبة. وقوله (في الحلية) سقط من أ.
(¬8) المصنف 19/ 136 (35577)، وهو في الكنز 16/ 146 - 147.
(¬9) جاء اسم أبيه في الكنز: قحمة، وفي المعجم الكبير وحلية الأولياء وتفسير ابن كثير: نمحه، وفي مجمع الزوائد: محة، وفي الدر المنثور: محمد الرحبي!

الصفحة 62