كتاب موعظة الحبيب وتحفة الخطيب

إن أكيس الكيس التقوى، وأحمق الحمق الفجور (¬1)، ألا إن الصدق الأمانة، والكذب الخيانة. رواه ابن عساكر (¬2).
35 - وزاد في رواية (¬3):

وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، ولا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالفقر، ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء.
36 - وفي رواية: خطب فذكر المسلمين فقال:

من ظلم منهم أحدًا فقد أخفر (¬4) ذمة الله، ومن ولي من أمور الناس شيئًا فلم يعطهم كتاب الله فعليه بهلة الله (¬5).
¬__________
(¬1) بدأ بهاتين الجملتين الحسن بن علي في خطبة له. انظر: تاريخ دمشق 13/ 273.
(¬2) ليس في رواية ابن عساكر (30/ 303 - 304) عن الحسن هذا اللفظ، وإنما هو في رواية عبد الله بن عكيم والشعبي (30/ 302)، وليس فيها: ألا إن الصدق الخ. واللفظ المذكور هنا رواه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 353) (12788) عن الحسن، وهو في كنز العمال 5/ 599 عنه. فالصواب أن يعزى إليه.
(¬3) هي رواية عبد الله بن عكيم والشعبي، أخرجهما ابن عساكر (30/ 302) من طريق الدينوري في المجالسة 4/ 11 - 311، وحكم المحقق على الإسناد بأنه ضعيف وهو مرسل، ولكن جاءت الرواية بإسناد آخر حسن. وانظر كنز العمال 5/ 633 - 634.
(¬4) في س وح: أحقر!.
(¬5) هو في كنز العمال 5/ 754 وعزاه إلى الدينوري، انظر: المجالسة 4/ 279 - 280 (1441) وأطال المحقق في تخريجه وحكم على إسناده بالصحة. وقال: (المذكور جزء من وصية أبي بكر في غزوة ذات السلاسل لرافع بن أبي رافع الطائي).
وبهلة الله أي: لعنته كما في المجالسة، والقاموس ص 1253.

الصفحة 68