كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
بَابٌ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا
يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ، التَّبْكِيرُ إِلَيْها مَاشِياً، فَيَدْنُو مِنَ الإمَامِ، وَيَتَشَاغَلُ بِالنَّفْلِ، أَوْ ذِكْرِ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَلا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَاماً، أَوْ يَرَى فُرْجَةً، فَيَتَخَطَّى إِلَيْها.
وَعَنْهُ: يُكْرهُ -أيضاً-.
وَيُنْصِتُ (¬1) لِلْخُطْبَةِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى بُعْدٍ لا يَسْمَعُهَا، فَهَلِ الأَفْضَلُ (¬2) الإِنْصَاتُ، أَوْ ذِكْرُ اللهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَيَحْرُمُ الْكَلامُ عَلَى الْمَأْمُومِ وَالإمَامُ يَخْطُبُ.
وَعَنْهُ: لا يَحْرُمُ.
وَلا يُقِيمُ غَيْرَهُ فَيَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ.
وَإِنْ قَدَّمَ صَاحِباً لَهُ فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ يَحْفَظُهُ لَهُ، فَلا بَأْسَ.
¬__________
(¬1) في "خ": "وينصب".
(¬2) في "خ": بياض مكان "الأفضل".
الصفحة 111