كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ فِي الْكَفَنِ
قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ (¬1) أَخَاهُ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬2).
وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِي اللهُ عَنْهَا -: "كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬3).
وَلا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ كَفَنُ امْرَأَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ, فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَفِي بَيْتِ الْمالِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُذَرَّ الْحَنُوطُ وَالْكَافُورُ فِي قُطْنٍ، وَيُجْعَلَ مِنْهُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، وَمَثَانَتِهِ (¬4)، وَيُجْعَلَ الْبَاقِي عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ، وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ، وَإِنْ طُيِّبَ بِالْكَافُورِ وَالصَّنْدَلِ جَمِيعُ بَدَنِهِ، كَانَ حَسَناً.
¬__________
(¬1) في "ط": "أحدهم".
(¬2) رواه مسلم (943)، كتاب: الجنائز، باب: تسجية الميت وتحسين كفنه، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.
(¬3) رواه البخاري (1214)، كتاب: الجنائز، باب: الكفن ولا عمامة، ومسلم (941)، كتاب: الجنائز، باب: تكفين الميت.
(¬4) كذا في "خ" و"ط"، ولعلها: "مثانيه" أو "مغابنه".

الصفحة 125