كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ
وَلا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ يُكْمِلُ نِصاباً.
فَإِنْ مَلَكَ نِصَاباً صِغَاراً (¬1)، انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ مُلْكِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الصِّغَارِ صَغِيرَةٌ، وَمِنَ الْمِرَاضِ مَرِيضَةٌ.
فَإِنْ كَانَ فِي الْمالِ صِغَارٌ وَكِبَارٌ، وَصِحَاحٌ وَمِرَاضٌ، لَمْ يُؤْخَذْ إِلَّا (¬2) صَحِيحَةٌ كَبِيرَةٌ قِيمَتُها عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمالَيْنِ.
وَإِنْ كَانَ فِيهِ كِرَامٌ وَلِئَامٌ، أَوْ سِمَانٌ وَمَهَازِيلُ، وَكَانَ مِنْ نَوْعَيْنِ؛ كَالْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِيِّ، وَالْبقَرِ وَالْجَوَامِيسِ، أُخِذَ الْفَرْضُ مِنَ الْوَاسَطِ (¬3) عَلَى قَدْرِ الْمالَيْنِ، وَلا يُجْزِىَ فِي الزَّكَاةِ ذَكَرٌ، إِلَّا فِي الثَّلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ، وَمَا تَكَرَّرَ مِنْهَا، أَوْ تَرَكَّبَ؛ كَالسِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ، وَابْنُ لَبُونٍ مَكانَ بِنْتِ مَخَاضٍ إِذَا (¬4) عَدِمَها، فَلَوْ عَدِمَهُ -أَيْضاً-، وَأَرَادَ الشِّرَاءَ، لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ.
¬__________
(¬1) "صغاراً ": في "ط": وفي "خ": بياض.
(¬2) "صحيحة": ساقطة من "ط".
(¬3) في "ط": "الوسط".
(¬4) في "ط": "إن".

الصفحة 136