كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

وَإِنْ أَخْرَجَها مِنْ غَيْرِهِ، فَهَلْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ نَصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَصْلُهُا (¬1) هَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ؟ أَمْ فِي الذِّمَّةِ؟ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَ: أَمَّا إِنْ (¬2) أَفْرَدَ عِشْرِينَ وَبَاعَها، ثُمَّ خَلَطَها بَغَنَمِ الأَوَّلِ، انْقَطَعَ الْحَوْلُ، وَقَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَلَّا يَنْقَطِعَ إِذَا كَانَ زَمَاناً يَسِيراً.
وَإِذَا مَلَكَ رَجُلٌ أَرْبَعِينَ فِي الْمُحَرَّمِ، وَأَرْبَعِينَ فِي صَفَرَ، وَأَرْبَعِينَ فِي رَبِيعٍ، فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الأَوَّلِ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ لِما بَقِيَ زَكَاتُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُما: لا زَكاةَ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي: عَلَيْهِ زَكَاةُ الثَّانِي عِنْدَ تَمَامِ حَوْلهِ نِصْفُ شَاةٍ، وَزَكَاةُ الثَّالِثِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلهِ شَاةٌ.
وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ سِتُّونَ شَاةً، كُلُّ عِشْرِينَ مِنْهَا مُخْتَلِطَةٌ مَعَ عِشْرِينَ لِرَجُلٍ آخَرَ، فَعَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ نِصْفُ شَاةٍ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (¬3) سُدُسُ شَاةٍ.
وَيَجُوزُ لِلسَّاعِي أَخْذُ الْفَرْضِ مِنْ مَالِ أَيِّ الْخَلِيطَيْنِ شَاءَ، وَإِنْ أَخَذَ أَكْثَرَ مِنَ الْفَرْضِ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ، لَمْ يَرْجِعْ بِالزِّيَادَةِ عَلَى خَلِيطِهِ، وَإِنْ كَانَ بِتَأْوِيلٍ (¬4)، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ بَعْضُ الْعُلَماءِ، رَجَعَ عَلَيْهِ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الْخَلِيطَانِ فِي الْقِيمَةِ، وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَة، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ.
وَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ فِي بَلَدَيْنِ مُتَفَارِقَيْنِ، فَهِيَ كَالْمُجْتَمِعَةِ،
¬__________
(¬1) في "ط": "أصلهما".
(¬2) في "ط": "فإن أفرد".
(¬3) "منهم": ساقطة من "ط".
(¬4) في "ط": "يتأول".

الصفحة 139