كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ فِي الأَثْمانِ
تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَغْشُوشِهِمَا (¬1) إِذَا بَلَغَ قَدْرُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ نِصاباً، فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ قَدْرُ مَا فِيهِ مِنْهُمَا، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَسْبِكَهَا لِيَعْرِفَ قَدْرَ الْوَاجِبِ فَيُخْرِجَهُ، وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَظْهِرَ، فَيُخْرِجَ لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ (¬2).
وَيُخْرِجُ عَنِ النِّصَابِ مِنْ جِنْسِهِ، فَإِنْ أَخْرَجَ عَنِ الْجِيَادِ مَكْسُورَةً، أَوْ بَهْرَجَةً، زَادَ فِي الْمُخْرَجِ (¬3) قَدْرَ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَضْلِ -نَصَّ عَلَيْهِ-.
وَإِذَا نَقَصَ النِّصَابُ نَقْصاً يَسِيراً؛ كَالْحَبَّةِ وَالْحَبَّتيْنِ، وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ كَانَ بَيِّناً؛ كَالَّدَانِقٍ وَالدَّانِقَيْنِ (¬4)، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
¬__________
(¬1) في "ط": "مغشوشها".
(¬2) في "خ": "بتعين".
(¬3) في "ط": "المزج".
(¬4) في "ط": "كدانق ودانقين".

الصفحة 147