كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ
قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عمرٍو: "صُمْ يَوْماً وَأَفْطِرْ يَوْماً، فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ، وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬1).
وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.
وَيُكْرَهُ إِفْرَادُ رَجَبٍ بِالصَّوْمِ، وَيُكْرَهُ إِفْرَادُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ السَّبْتِ، وَيَوْمِ الشَّكِّ، وَيَوْمِ النَّيْرُوزِ، وَيَوْمِ الْمَهْرَجَانِ بِالصَّوْمِ، إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ.
وَيُكْرَهُ الْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ، وَاسْتِقْبَالُ رَمَضَانَ بِالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً.
وَمَنْ دَخَلَ فِي صِيَامِ نَفْلٍ، أَوْ صَلاةِ نَفْلٍ، اسْتُحِبَّ لَهُ إِتْمَامُهَا، فَإِنْ أَفْسَدَهُمَا، لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1875)، كتاب: الصوم، باب: صوم الدهر، ومسلم (1159)، كتاب: الصوم، باب: النهي عن صوم الدهر.
الصفحة 173