كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
لَهُ إذَا رَجَعَ مَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ مِنْ عَقَارٍ أَوْ بِضَاعَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ، وَيَكُونُ الطَّرِيقُ آمِناً لا يَحْتَاجُ إِلَى خَفَارَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ كَانَتْ لا تُجْحِفُ بمَالِهِ، لَزِمَهُ الْحَجُّ، وَيَكُونُ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ لِتُمَكِّنَ مِنَ السَّيْرِ لأَدَائِهِ.
وَيُؤْخَذُ الْمَحْرَمُ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ الزَّوْجُ، أَوْ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ.
وَيجِبُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ عَلَى الْفَوْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَبَذَلَ لَهُ نَسِيبُهُ أَوْ غَيْرُهُ طَاعَةً (¬1)، لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ.
وَمَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ، أَوْ نَذرٍ أَوْ نَافِلَةٍ قَبْلَ حِجَّةِ الإِسْلامِ، انْصَرَفَ إِلَيْهَا فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: يَقَعُ مَا نَوَاهُ.
وَيَجُوزُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ بِنَفْسِهِ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِي حَجِّ التَّطَوُّعُ.
وَعَنْهُ: لا يَجُوزُ.
* * *
¬__________
(¬1) في "ط": "لطاعة"
الصفحة 180