كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ وَنَبَاتِهِ
قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قَدْ حَبَسَ اللهُ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلي، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإنَّما أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هذ حَرَامٌ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى (¬1) شَوْكُهَا، وَلا يُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬2).
وَحُكْمُ صَيْدِ الْحَرَمِ حُكْمُ صَيْدِ الْحِلِّ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ، أَوْ فِي الْحِلِّ مِثْلَ أَنْ يَرْمِيَ مِنَ الْحِلِّ صَيْداً فِي الْحَرَمِ، أَوْ يُرْسِلَ كَلْبَهُ مِنَ الْحِلِّ عَلَى صَيْدٍ فِي (¬3) الْحَرَمِ، أَوْ يَرْمِيَ صَيْداً عَلَى غُصْنٍ مِنَ الْحَرَمِ أَصْلُهُ فِي الْحِلِّ.
فَأَمَّا إِنْ رَمَى مِنَ الْحَرَمِ صَيْداً فِي الْحِلِّ، أَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى صَيْدٍ فِي
¬__________
(¬1) في "ط": "ولا يجوز يختلى".
(¬2) رواه البخاري (2302)، كتاب: اللقطة، باب: كيف تُعرَّف لقطة أهل مكة؟، ومسلم (1355)، كتاب: الحج، باب: تحريم مكة وتحريم صيدها، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(¬3) في "خ": "من".

الصفحة 194