كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ
وَيَحْرُمُ صَيْدُ الْمَدِينَةِ وَشَجَرُهَا وَحَشِيشُهَا، وَلا يَجِبُ فِيهِ جَزَاءٌ، عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: فِيهِ الْجَزَاءُ، وَهُوَ سَلَبُ الْقَاتِلِ لِمَنْ أَخَذَهُ.
وَمَنْ أَدْخَلَ إِلَيْها صَيْداً، لم يَلْزَمْهُ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ، وَلَهُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ من شَجَرِهَا مَا تَدْعُو الحَاجَةُ إِلَيْهِ لِلْمُسَافِرِ وَالْوَسَائِدِ وَالرَّحْلِ، وَمِنْ حَشِيشِها مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، بِخِلافِ الْحَرَمِ.
وَحَرَمُ الْمَدِينَةِ مَا بَيْنَ جَبَلِ ثَوْرٍ إِلَى عَيْرٍ.
وَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَوْلَ الْمَدِينَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً حِمًى.

الصفحة 197