كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَإِنْ طَلَّقَهَا طَلاقاً رَجْعِيّاً، ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِأكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنينَ، فَهَلْ يُلْحَقُ بِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ وَطِىَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَاسْتَبْرَأَتْ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ (¬1) الْعِتْقِ، لَمْ يُلْحَقْ بِهِ.
وَمَنِ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ دُونَ الْفَرْجِ، لَحِقَهُ وَلَدُهَا؛ وَإِنْ ادَّعَى الْعَزْلَ، وَلا يَنْتَفِي عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الاسْتِبْراءَ، وَهَلْ يَحْلِفُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

فَصْلٌ:
وَإذَا وُطِئَتْ زَوْجَتُهُ بِشُبْهَةٍ، فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ مِنَ الْوَاطِئِ، أُرِيَ الْقَافَةَ مَعَهُمَا، فَأُلْحِقَ بِمَنْ أَلْحَقُوهُ مِنْهُمَا، أَوْ بِهِمَا، وَلا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَكَراً عَدْلاً مُجَرَّباً في الإِصَابَةِ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَافَةٌ، أَوْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ، انْقَطَعَ نَسَبُهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يُتْرَكُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبَ إِلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ في اللَّقِيطِ إذَا ادَّعَى نَسَبَهُ اثْنَانِ.
فَإِنِ ادَّعَاهُ أَكْثَرُ مِنِ اثْنَيْنِ، (¬2) فَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِثَلاثَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لا يَلْحَقُ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ (2)، وَمَا زَادَ عَلَى ثَلاثةٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ.
¬__________
(¬1) "حين": ساقطة من "ط".
(¬2) ما بينهما ساقط من "ط".

الصفحة 515