كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

كِتَابُ الرَّضَاعِ
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ" رَوَاهَ مُسْلِمٌ (¬1).
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا في حَدِّ الرَّضْعَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إذَا ارْتَضَعَ، ثُمَّ قُطِعَ لِلتَّنَفُّسِ أولا لأمْرٍ (¬2) مَنْ يُلْهِيهِ، أَوْ قَطَعَتْ عَنْهُ الْمُرْضِعَةِ، أَوْ انْتَقَلَ إِلَى ثَدْيٍ آخَرَ، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ أُخْرَى، فَهِي رَضْعَةٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدْ: لا يُعْتَدُّ بِهِ رَضْعَةً إذَا لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا.
وَالْحُقْنَةُ لا تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ.
وَفِي السَّعُوطِ وَالْوَجُورِ رِوَايَتَانِ.
فَلَوْ ثَابَ لِرَجُلٍ لَبَنٌ (¬3) أَوْ لِخُنْثَى مُشْكِلٍ، لَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1452)، كتاب: الرضاع.
(¬2) "لأمر": ساقطة من "ط".
(¬3) "لبن": ساقطة من "ط".

الصفحة 527