كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ فِي مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ
كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ حَرُمَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ آيَةٍ فَصَاعِداً.
فَأَمَّا بَعْضُ آيةَ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَلا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْعُبُورُ فِي الْمَسْجِدِ.
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ اللُّبْثُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ.
وَيَجِبُ الْغُسْلُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، قُبُلاً كَانَ أَوْ دُبُراً، مِنْ كُلِّ حَيَوانٍ نَاطِقٍ أَوْ بَهِيمَةٍ، حَيّاً كَانَ أَوْ مَيْتاً؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الخْتَانَ (¬1)، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬2).
¬__________
(¬1) "الختان": الثانية ساقطة من "ط".
(¬2) رواه البخاري (287)، كتاب: الغسل، باب: الجنب يتوضأ ثم ينام، ومسلم (348)، كتاب: الحيض، باب: أن الغسل يجب بالجماع، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بألفاظ متقاربة. ورواه مسلم (349)، من حديث عائشة -رضي الله عنها- باللفظ نفسه.
الصفحة 53