كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

كِتَابُ النَّفَقَاتِ
رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -[كَانَ] يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ (¬1).
وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ (¬2) عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" (¬3).
وَنَفَقَةُ الزَّوْجَةِ مُعْتَبَرَةٌ بِحَالِ الزَّوْجَيْنِ، فَيَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ في مِقْدَارِ ذَلِكَ، فَيَفْرِضُ لِلْمُوسِرَةِ تَحْتَ الْمُوسِرِ قَدْرَ كِفَايَتِهَا مِنْ أَرْفَعِ خُبْزٍ في الْبَلَدِ، وَمَا يُضَاهِيهِ مِنَ الأُدْمِ وَاللَّحْمِ مَرَّتَيْنِ في الأُسْبُوعِ.
وَالْكِسْوَةُ جَيِّدُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالْخَزِّ (¬4) وَالإِبْرِيسَمِ، وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5042)، كتاب: النفقات، باب: حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله.
(¬2) في "ط": "كان".
(¬3) رواه البخاري (1361)، كتاب: الزكاة، باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى، ومسلم (1034)، كتاب: الزكاة، باب: بيان اليد العليا خير من اليد السفلى، من حديث حكيم بن حزام -رضي الله عنه-.
(¬4) في "ط": "الحرير".

الصفحة 531