كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

وَإِنْ أَعْسَرَ بِالنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ، لَمْ يَثْبُتِ الْفَسْخُ.
وَإِنْ أَعْسَرَ بِالسُّكْنَى، احْتَمَلَ بِهِ وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ أَعْسَرَ زَوْجُ الأَمَةِ، فَرَضِيَتْ بِالْمُقَامِ، لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهَا الْفَسْخُ.
وَكَذَلِكَ إذَا أَعْسَرَ زَوْجُ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَليِّ الْفَسْخُ.
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهُمَا ذَلِكَ.
وَإذَا قَطَعَ الزَّوْجُ النَّفَقَةَ مَعَ الْيَسَارِ، أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا، وَحَبَسَهُ، فَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ، وَصَبَرَ عَلَى الْحَبْسِ، فَقَالَ الْقَاضِي: لا يَثْبُتُ لَهَا الْفَسْخُ.
وَعِنْدَ أَبِي الخَطَّابِ: يَثْبُتُ لَهَا ذَلِكَ، وَيأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالطَّلاقِ، فَإِنْ طَلَّقَ، وَإِلَّا طَلَّق عَلَيْهِ.
وَإذَا اخْتَلَفَا في بَذْلِ التَّسْلِيمِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا في النُّشُوزِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ (¬1)، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.
* * *
¬__________
(¬1) "بعد التسليم": ساقطة من "ط".

الصفحة 536