كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في الآلَةِ
إذَا غَرَزَهُ بِإِبْرَةٍ أَوْ نَحْوِهَا في غَيْرِ مَقْتَلٍ، فَمَاتَ في الْحَالِ، فَهَلْ يَجِبُ الْقَوَدُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وإِنْ بَقِيَ ذَلِكَ ضِمْناً حَتَّى مَاتَ، أَوْ كَانَ الْغَرْزُ بِهَا في مَقْتَلٍ؛ كَالْعَيْنِ وَالْفُؤَادِ وَالْخُصْيَتَيْنِ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ.
وَإذَا ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ صَغِيرٍ في مَقْتَلٍ، أَوْ في حَالِ ضَعْفِ قُوَّةٍ، أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّه يَمُوتُ بِذَلِكَ الْفِعْلِ، فَمَاتَ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ.
وَلَوْ أَلْقَاهُ في زُبْيَةِ (¬1) أَسَدٍ، أَوْ أَنْهَشَهُ كَلْباً، أَوْ أَلْسَعَهُ حَيَّةً، فَعَلَيْهِ الْقُودُ.
فَإِنْ طَرَحَهُ مَكْتُوفاً في أَرْضٍ مَسْبَعَةٍ، أَوْ ذَاتِ حَيَّاتٍ، فَقَتَلَتْهُ (¬2)، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُمْسَكِ لِلْقَتْلِ.
وَإذَا أَطْعَمَهُ سُمّاً، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِهِ، فَأَكَلَهُ وَلا يَعْلَمُ، أَوْ قَتَلَهُ بِسِحْرٍ
¬__________
(¬1) في "ط": "عرين".
(¬2) في "ط": "فقتله".
الصفحة 545