كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ
وَلا يُقْتَصُّ مِنْ حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ، وَتَسْقِيَهُ اللِّبَأَ، ثُمَّ إِنْ وُجِدَ مَنْ يُرْضِعُهُ، وَإِلَّا تُرِكَتْ حَتَّى تَفْطِمَهُ؛ فَإِنِ ادَّعَتِ الْحَمْلَ، احْتَمَلَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا، فَتُحْبَسَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ، وَاحْتَمَلَ أَلَّا يُقْبَلَ.
فَإِنِ اقْتُصَّ مِنْها، فَتَلِفَ الْجَنِينُ، فَضَمَانُهُ عَلَى الإِمَامِ الَّذِي مَكَّنَ مِنِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مِنْهَا.
فَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيّاً، فَمَاتَ، فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الإِمَامِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: في بَيْتِ الْمَالِ.
وَلا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ في النَّفْسِ إِلَّا بِالسَّيْفِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: يُفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ، فَإِنْ مَاتَ، وَإِلَّا جَزَّ رَقَبَتَهُ بِالسَّيْفِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ قَتَلَهُ بِمُحَرَّمٍ؛ كَالسِّحْرِ، وَتَجْرِيعِ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ يَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ.
وَإِنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ، ثُمَّ قَتَلَهُ، قُتِلَ، وَلَمْ يُقْطَعْ، في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
الصفحة 556