كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ
وَرُويَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَاتَلَ رَجُلاً، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانتُزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَاَلَ: "أَيَعَضُّ (¬1) أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لا دِيَةَ لَهُ" (¬2).
وَإذَا اطَّلَعَ رَجُلٌ في بَيْتِ إِنْسَانٍ بِحَيْثُ يَرَى عَوْرَتَهُ وَحَرَمَهُ، فَلَهُ أَنْ يَرْمِيَ عَيْنَهُ؛ فَإِنْ فَقَأَهَا، فَلا ضَمَانَ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم - صلى الله عليه وسلم - (¬3): "لو أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ، فَحَذَفَتْهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ" (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) في "ط": "يعضُّ".
(¬2) رواه البخاري (6497)، كتاب: الديات، باب: إذا عض رجلاً فوقعت ثناياه، ومسلم (1673)، كتاب: القسامة، باب: الصائل على نفس الإنسان أو عضوه.
(¬3) " - صلى الله عليه وسلم -": زيادة في "خ".
(¬4) رواه البخاري (6493)، كتاب: الديات، باب: من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان، ومسلم (2158)، كتاب: الآداب، باب: تحريم النظر في بيت الغير.

الصفحة 567