كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ في الشِّجَاجِ
وَإذَا عَمَّتِ الْمُوضِحَةُ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ، فَهَلْ هِي مُوضِحَةٌ، أَمْ مُوضِحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ أَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ، فَعَلَيْهِ عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ؛ فَإِنْ خَرَقَ مَا بَيْنَهُمَا، أَوْ ذَهَبَ بِالسِّرَايَةِ، فَهِيَ مُوضِحَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَإِنْ خَرَقَهُ غَيْرُهُ، فَهِيَ ثَلاثَةُ مَوَاضِحَ (¬1):
فَإِنْ قَالَ الْجَانِي: أَنَا خَرَقْتُهَا، وَقَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ: بَلْ أَنَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ.
فَإِنْ خَرَقَ مَا بَيْنَهُمَا في الْبَاطِنِ، فَهَلْ هِيَ مُوضِحَةٌ، أَم مُوضِحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ شَجَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ سِمْحاقاً إِلَّا مَوْضِعاً مِنْهُ، فَإِنْ أَوْضَحَهُ، فَهِيَ مُوضِحَةٌ.
¬__________
(¬1) في "ط": "مواضع".

الصفحة 568