كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في مَقَادِيرِ الدِّيَاتِ
وَدِيَةُ الْحُرِّ المُسْلِمِ مِئَةٌ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ مِئَتَا بَقَرَةٍ، أَوْ مِئَتَا حُلَّةٍ، أَوْ أَلْفُ دِينَارٍ (¬1)، أَوْ أَلْفَا شَاةٍ، أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
فَهذِهِ السِّتُّ أُصُولٌ كُلُّهَا، أَيُّ شَيءٍ أُحْضِرَ مِنْهَا، لَزِمَ الْوَلِيَّ قَبُولُهُ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الأُخْرَى: الأَصْلُ الإِبِلُ خَاصَّةً، وَهذِهِ أَبْدَالٌ عَنْها مُقَدَّرَةٌ بِالشَّرْعِ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى إِبلٍ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِئَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَماً، لَزِمَهُ دَفْعُهَا، وَإِلَّا انْتَقَلَ إِلَى الأَبْدَالِ.
وَيُؤْخَذُ في الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السِّنُّ الْمَأْخُوذُ في الزَّكَاةِ: النِّصْفُ مَسَانُّ، وَالنِّصْفُ أَتْبِعَهٌ.
وَفِي الْغَنَمِ الضَّأْنِ: النِّصْفُ ثَنَايَا، وَالنِّصْفُ أَجْذِعَةٌ.
وَيُؤْخَذُ في الْحُلَلِ الْمُتَعَارَفُ؛ فَإِنِ اخْتَلَفَا في الْقِيمَةِ، أُخِذَ مَا قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ مِنْهَا مِئَةٌ وَستُّونَ دِرْهَماً.
¬__________
(¬1) "أو ألف دينار": ساقطة من "ط".
الصفحة 570