كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ في حَدِّ الزِّنَا
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ وَالرَّجْمُ" (¬1).
فَإذَا زَنَى الْبِكْرُ، جُلِدَ مِئَةً، وَغُرِّبَ عَاماً إِلَى مَسَافَةٍ تُقْصَرُ في مِثْلِهَا الصَّلاةُ.
فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً، أُخْرِجَ مَعَهَا مَحْرَمُها، فَإِنْ أَبَى، بُذِلَتْ لَهُ الأُجْرَةُ مِنْ مَالِهَا، فَإِنْ أَبَى، اسْتُؤْجِرَتِ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ، فَإِنْ تَعَذَّرَتِ الأُجْرَةُ، بُذِلَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ أَعْوَزَ، بَقِيَتْ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ.
وَعَنْهُ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْفَى إِلَى دُونِ مَسَافَةِ القَصْرِ.
وَمَنْ لَمْ تَكْمُلْ حُرِّيَّتُهُ لا يُغَرَّبُ.
وَفِي (¬2) مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ يُغَرَّبُ نِصْفَ عَامٍ.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1690)، كتاب: الحدود، باب: حد الزنا.
(¬2) "في": ساقطة من "ط".

الصفحة 580