كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ
وَإذَا كَانَ الْحَدُّ رَجْماً، لَمْ يُحْفَرْ لِلرَّجُلِ، ولا لِلْمَرْأَةِ في أحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الآخَرِ: إِنْ ثَبَتَ الْحَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ بِبيِّنَةٍ، حُفِرَ لَهَا إِلَى الصَّدْرِ، وُيفَرَّقُ الْجَلْدُ عَلَى جَمِيعِ أَعْضَائِهِ، إِلَّا الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ وَالْفَرْجَ وَمَوْضِعَ الْمَقْتَلِ.
وَلا يُجَرَّدُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْقُمْصانِ، وَلا يُبَالَغُ في ضَرْبِهِ بِحَيْثُ يُشَقُّ الْجِلْدُ.
وَلا يُؤَخَّرُ الْحَدُّ لأَجْلِ الْمَرَضِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ.
فَإِنْ كَانَ جَلْداً، وَخُشِيَ عَلَيْهِ التَّلَفُ، أُقِيمَ مُتَفَرِّقاً بِسَوْطٍ يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلَفُ، فَإِنْ خُشِيَ مِنَ السَّوْطِ، أُقِيمَ بِأَطْرَافِ الثِّيَابِ وَالْعُثْكُولِ.
وَلا تُحَدُّ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، ثُمَّ تُحَدُّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ (¬1) رَجْماً، فَلا يُقَامُ حَتَّى يُسْقَى الْوَلَدُ اللِّبَأَ.
¬__________
(¬1) في "ط": "كان".

الصفحة 583