كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ثُمَّ إِنْ وُجِدَ مُرْضِعَةٌ غَيْرُهَا، رُجِمَتْ، وَإِلا أُخِّرَتْ حَتَّى (¬1) تُرْضِعَهُ حَوْلَيْنِ.
وَلا يُقِيمُ الْحَدَّ إِلَّا الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، إِلَّا السَّيِّدَ، فَلَهُ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى رَقِيقِهِ إذَا كَانَ جَلْداً، وَلَمْ تَكُنِ الأَمَةُ مُزَوَّجَةً؛ لِقَوْلِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إذَا زَنَتْ؟ قَالَ: "إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا؛ ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ (¬2) " رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬3).
وَهَلْ يَمْلِكُ السَّيِّدُ الْقَتْلَ في الرِّدَّةِ، وَالْقَطْعَ في السَّرِقَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَلا فَرْقَ (¬4) إِنْ ثَبَتَ الزِّنَا بِالبَيِّنَةِ، أَوْ بِالإقْرَارِ، أَوْ بِمُشَاهَدَةِ السَّيِّدِ لَهُ.
وَقَالَ الْقَاضِي: لا يُقِيمُ الْحَدَّ بِعِلْمِهِ؛ كَالإِمَامِ.
وَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ عَدْلاً أَوْ فَاسِقاً أَوْ امرأةً.
¬__________
(¬1) في "ط": "والأخرى".
(¬2) في "ط": "بظفر".
(¬3) رواه البخاري (2046)، كتاب: البيوع، باب: بيع العبد الزاني، ومسلم (1703)، كتاب: الحدود، باب: حد الزنا، من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني -رضي الله عنهما-.
(¬4) "ولا فرق": ساقطة من "ط".

الصفحة 584