كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ فيما يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا
وَإذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، أَحَدُهُمْ زَوْجٌ، حُدَّ الثَّلاثَةُ، وَلاعَنَ الزَّوْجُ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ، فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ إِقَامَةِ الْحَدِّ، حُدَّ الثَّلاثَةُ.
وَهَل يُحَدُّ الرَّاجِعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإنْ رَجَعَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ، ضَمِنَ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَلا شَيْءَ عَلَى الثَّلاثَةِ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ، فَبَانَ أَنَّهُمْ فُسَّاقٌ أَوْ عُمْيَانٌ، أَوْ بَعْضُهُمْ كَذَلِكَ، فَعَلَيْهمُ الْحَدُّ في أحَدِ الرِّوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً، وَشَهِدَ آخَرَانِ (¬1) أَنَّهُ زَنَا بِهَا مُكْرَهَةً، فَهَلْ يُحَدُّ جَمِيعُهُمْ، أَمِ اللَّذَانِ شَهِدَا بِالْمُطَاوَعَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَاخْتَارَ أَبُو الخَطَّابِ أَنَّ الْحَدَّ عَلَى الرَّجُلِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ دُونَ الشَّهُودِ.
¬__________
(¬1) في "ط": "اثنان".
الصفحة 586