كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا في قَمِيصٍ أَبْيَضَ، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا في قَمِيصٍ أَحْمَرَ، أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا في زَاوِيَةِ بَيْتٍ، وَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ زَنَى بِهَا في زَاوِيَةٍ مِنْهُ أُخْرَى، فَالْحَدُّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا، وَيَتَخَرَّجُ أَلَّا يَجِبَ.
فَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا، فَشَهِدَ نِسَاءٌ ثِقَاتٌ أَنَّهَا عَذْرَاءُ، فَلا حَدَّ عَلَيْهَا، وَلا عَلَى الشُّهُودِ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ، فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ عَلَى الشُّهُودِ أَنَّهُمْ هُمُ الزُّنَاةُ بِهَا، فَلا حَدَّ عَلَى أحَدٍ (¬1) مِنْهُم.
وَعَنْهُ: يُحَدُّ الشُّهُودُ الأَوَّلُونَ.
وَلا يَثْبُتُ الإِقْرارُ بِالزِّنَا إِلَّا بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ.
وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.
وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ مَعَ بَقَاءِ حرمِ الزَّمَانِ.
وَإذَا حَمَلَتِ امْرَأَةٌ لا زَوْجَ لَهَا وَلا مَوْلىً، فَلا حَدَّ عَلَيْهَا.
* * *
¬__________
(¬1) في "ط": "واحد".
الصفحة 587