كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ
اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ غَيْرَ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ، فَرُوِيَ إِيْجَابُ غَسْلِهَا سَبْعاً.
وَهَلْ يُشْتَرَطُ التُّرَابُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، فَرُوِيَ أَنَّهَا تُكاثَرُ بِالْماءِ مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ؛ كَالنَّجَاسَاتِ كُلِّهَا إِذَا كَانَتْ عَلَى الأَرْضِ.
وَلا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ بِالاسْتِحَالَةِ، إِلَّا الْخَمْرَ إِذَا انْقَلَبَتْ بِنَفْسِها، فَإِنْ خُلِّلَتْ، لَمْ تَطْهُرْ، وَقِيلَ: تَطْهُرُ.
وَلا يَطْهُرُ جِلْدُ مَا لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِالذَّكاةِ (¬1).
وَلا يَنْجُسُ الآدَمِيُّ بِالْمَوْتِ.
وَإِذَا أَصَابَ أَسْفَلَ الْخُفِّ أَوِ الْحِذَاءِ نَجَاسَةٌ، فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُهُ، أَمْ يُجْزِىَ دَلْكُهُ بِالأَرْضِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَهَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الْمَذْيِ، وَرِيقِ الْبَغْلِ، والْحِمَارِ، وَسِبَاعِ
¬__________
(¬1) في "ط": "بالزكاة"!.
الصفحة 59