كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ في الْمُرْتَدِّ
رَوَى الْبُخَارِيُّ (¬1) عَنِ ابْنِ (¬2) عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ" (¬3) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (¬4).
وَهَلْ يُقْبَلُ إسْلامُ مَنْ تَكَرَّرَتْ مِنْهُ الرِّدَّةُ، وَالزِّنْدِيقِ الَّذِي يُظْهِرُ الإسْلامَ وَيُبْطِنُ الْكُفْرَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬5).
وَتَوْبَةُ السَّاحِرِ، وَمَنْ سَبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَالسَّاحِرُ هُوَ الَّذِي يُعَزِّمُ عَلَى الْجِنِّ بِطِلَّسْمَاتٍ (¬6)، وَيُدَخِّنُ، وَيَزْعُمُ أَنَّهَا تَحْضُرُ وَتُطِيعُهُ، وَيَرْكَبُ الْمِكْنَسَةَ فَتَسِيرُ بِهِ، وَنَحْو ذَلِكَ؛ فَإنَّهُ يُكَفَّرُ بِذَلِكَ، وَيُقْتَلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كِتَابِيّاً.
¬__________
(¬1) "روى البخاري": ساقطة من "ط".
(¬2) "ابن": زيادة في "ط".
(¬3) رواه البخاري (2854)، كتاب: الجهاد، باب: لا يُعذَّب بعذاب الله.
(¬4) "رواه البخاري": ساقطة من "ط"، ولا ضرورة لها؛ لما تقدم من ذكر التخريج.
(¬5) "على روايتين": ساقطة من "ط".
(¬6) في "ط": "بالطلسمات".

الصفحة 605