كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ فِي الْحَيْضِ
كُلُّ دَمٍ تَرَاهُ الأُنثى قَبْلَ تِسْعِ سِنِينَ، وَبَعْدَ الْخَمْسِينَ، فَلَيْسَ بِحَيْضٍ.
وَإِذَا اسْتُحِيضَتِ الْمَرْأَةُ، رَجَعَتْ إِلَى عَادَتِها؛ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا سَأَلَتْهُ أُمُّ حَبِيبَةَ عَنِ الدَّمِ، قَالَ لَهَا: امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي" (¬1).
وَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً (¬2) مُمَيِّزَةً، رَجَعَتْ إِلَى تَمْييزِهَا (¬3)، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَالَ: "جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدعُ الصَّلاةَ؟ قَالَ: إِنَّمَا (¬4) ذلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ، فَدَعِي
¬__________
(¬1) رواه مسلم (334)، كتاب: الحيض، باب: غسل المستحاضة وصلاتها، من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
(¬2) "مبتدأة": ساقطة من "ط".
(¬3) في "ط": "وإلى غيرها".
(¬4) في "ط": "فقال: لا إنما".

الصفحة 61