كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ
وَإذَا أَرْسَلَ سَهْمَهُ إِلَى هَدَفٍ، فَأَصَابَ صَيْداً، لَمْ يُبَحْ.
وَلَوْ أَرْسَلَ كَلْبَة أَوْ سَهْمَةُ يُريد الصَّيْدَ، وَهُوَ لا يَرَى صَيْداً، لَمْ يُبَحْ.
وَلَوِ استَرْسَلَ الكَلْبُ بِنَفْسِهِ، فَصاحَ بِهِ وَسَمَّى، فَمَضى الْكَلْبُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، لَمْ يُبَحْ صَيْدُهُ.
فَإِنْ زَجَرَهُ فَوَقَفَ، أَوْ (¬1) زَادَ في عَدْوِهِ بِإِرْسَالِهِ، حَلَّ.
وَإِنْ رَمَى حَجَراً يَظُنُّهُ صَيْداً، فَأَصَابَ صَيْداً، لَمْ يَحِلَّ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَحِلَّ؛ كَمَا لو رَمَى صَيْداً فَأَصَابَ غَيْرَهُ.
وَلَوْ أَعَانَتِ الرِّيْحُ سَهْمَهُ، وَلَوْلاهَا مَا وَصَلَ، حَلَّ صَيْدُهُ.
وَإذَا غَصَبَ جَارِحاً أَوْ سَهْماً، فَصَادَ بِهِ، فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِهِ.
وَإذَا مَلَكَ صَيْداً، فَأَرْسَلَهُ، أَوْ قَالَ: أَعْتَقْتُكَ، لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ.
وَلَوْ رَمَى صَيْداً، فَأَصَابَ مَقْتَلَهُ، ثُمَّ جَرَحَهُ آخَرُ، حَلَّ، وَعَلَى الثَّانِي غُرْمُ مَا خَرَقَ مِنْ جِلْدِهِ.
¬__________
(¬1) "فوقف أو": ساقطة من "ط".
الصفحة 611