كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في الذَّبْحِ
رَوَىَ الْبُخَارِيُّ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَماً بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْها، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، وَسُئِلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: "كُّلُوهَا" (¬1).
وَرَوَى أَيْضاً عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ" (¬2).
وَلا تَحِلُّ ذَكَاةُ الْكِتَابِيِّ إذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مَجُوسِيّاً أَوْ وَثَنِيّاً، وَلا الْمَجْنُونِ، وَلا السَّكْرَانِ، وَلا غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مِنَ الصِّبْيَانِ.
فَإِنْ ذَبَحَ بِآلَةٍ مَغْصُوبَةٍ، فَهَلْ يُبَاحُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُوَجِّهَ الذَّبِيحَةَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَأنْ يُحِدَّ السِّكِّينَ والْحَيَوانُ يُبْصِرُهُ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5182)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: ما أنهر الدم من الغصب والمروة والحديد، من حديث ابن كعب بن مالك يخبر به عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.
(¬2) رواه البخاري (5179)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: التسمية على الذبيحة، ومسلم (1968)، كتاب: الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم.
الصفحة 613