كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

وَلا يَحِلُّ ذَكَاةُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ إِلَّا أنْ يَقْطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ.
وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ قَطْعُ الْوَدَجَيْنِ.
- وَلا يَكْسِرُ عُنُقَ الْحَيَوانِ، وَلا يَسْلَخُهُ حَتَّى يَبْرُدَ، فَإِنْ فَعَلَ، أَسَاءَ، وَأُكِلَتْ.
وَلَوْ قَطَعَ مِنْهَا قِطْعَةً بَعْدَ الذَّبْحِ، وَهِيَ تَخْتَلِجُ، كُرِهَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْرُمْ.
وَإِنْ تَعَمَّدَ ذَبْحَ الْحَيَوانِ مِنْ قَفَاهُ، فَأَتَتِ السِّكِّينُ عَلَى مَوْضِعِ ذَبْحِهِ وَهُوَ في الْحَيَاةِ، فَهَلْ يُبَاحُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإذَا شَكَّ هَلْ سَمَّى الذَّابِحُ أمْ لا؟ بُنِيَ الأَمْرُ عَلَى الإِبَاحَةِ؛ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ: أَنَّ قَوْماً قَالُوا للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ قَوْماً يَأتُونَنَا باللَّحْمِ لا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ (¬1) اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لا؟ فَقَالَ: "سَمُّوا أَنْتَمْ وَكُلُوا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬2).
وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، لَمْ يُبَحْ بِالذَّكَاةِ؛ وَإِنْ كَانَتْ فَيهِ حياةٌ يَجُوزُ بَقَاؤهَا مُعْظَمَ الْيَوْمِ، حَلَّ بِالذَّكَاةِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إذَا بَلَغ مَبْلَغاً لا يَعِيشُ لِمِثْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْرَجَ حَشْوَتَهَا، لَمْ يُبَحْ بِالذَّكَاةِ.
* * *
¬__________
(¬1) "اسم": ساقطة من "ط".
(¬2) رواه البخاري (5188)، كتاب: الذبائح، باب: ذبيحة الأعراب ونحوهم.

الصفحة 614