كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ بِما يُبَاحُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَيَحْرُمُ
يُبَاحُ أَكْلُ النَّعَامِ، وَالْحَمَامِ، وَالزَّاغِ، وَغُرَابِ الزَّرْعِ، وَالزَّرَافَةِ، وَالأَرْنَبِ، وَالْخَيْلِ؛ لِما رَوَى جَابِرٌ قَالَ: نَهَى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَرَخَّصَ في لُحُومِ الْخَيْلِ (¬1).
وَقَالَ أَنَسٌ: جِئْتُ بِأَرْنَبٍ إِلَى طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِوَرِكِهَا وَفَخِذِهَا، فَقَبِلَهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (¬2) (¬3).
وَيُبَاحُ حَيَوَانُ الْبَحْرِ جَمِيعُهُ إِلَّا الضِّفْدِعَ وَالتِّمْسَاحَ.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَإِلَّا الْكَوْسَجَ.
وَقِيلَ: لا يُؤْكَلُ مِنَ الْبَحْرِيِّ مَا يُشْبِهُ الْمُحَرَّمَ في الْبَرِّ؛ كَكَلْبِ الْماءِ وَإِنْسَانِهِ وَخِنْزِيرِهِ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5201)، كتاب: الذبائح، باب: لحوم الخيل، ومسلم (1941)، كتاب: الصيد، باب: إباحة أكل لحم الخيل.
(¬2) في "ط": "عليه".
(¬3) رواه البخاري (5171)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: ما جاء في التَّصَيُّد، ومسلم (1953)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الأرنب.

الصفحة 615