كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ في الشُّرْبِ وَالأَكْلِ وَالشَّمِّ
إذَا حَلَفَ: لا يَشرَبُ لَهُ الْماءَ مِنْ الْعَطَشِ، فَاسْتَعَارَ ثَوْبَهُ، أوِ انتفَعَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، حَنِثَ إِذَا قَصَدَ قَطْعَ الْمِنَّةِ.
وَإِنْ حَلَفَ: لا يَأْكُلُ لَحْمًا، لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ الْقَلْبِ وَالْقَانِصَةِ وَالْكِرْشِ وَالْمَرَقِ.
فَإِنْ حَلَفَ: لا يَأْكُلُ شحْماً، فَأَكَلَ اللَّحْمَ الأَحْمَرَ وَحْدَهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ أَكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ، حَنِثَ.
فَإِنْ حَلَفَ: لا يَأْكُلُ رَأْساً، وَلا بَيْضًا نِيئاً، وَلا رُؤُوسَ الطُّيُورِ وَالْحِيتَانِ وَبَيْضَ السَّمَكِ وَالْجَرادِ عِنْدَ الْقَاضِي.
وَعِنْدَ أَبِي الخَطَّابِ لا يَتَنَاوَلُ رَأْساً لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَكْلِهِ مُنْفَرِداً، وَلا بَيْضَ مَا لا يُفَارِقُ بَايِضَهُ حَالَ الْحَيَاةِ.
فَإِنْ حَلَفَ: لا يَأْكُلُ لَبَناً، فَأَكَلَ زُبْدًا أَوْ (¬1) سَمْناً، أَوْ مَصْلاً وَجُبْناً، أَوْ كِشْكاً، لَمْ يَحْنَثْ.
¬__________
(¬1) في "ط": "و".

الصفحة 629