كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

فَصْلٌ في الْبَيْعِ وَقَضَاءِ الْحُقُوقِ
إذَا حَلَفَ (¬1): لا يَبِيعُ ثَوْبَهُ بِمِئَةٍ، فَبَاعَهُ بِأَقَلَّ، حَنِثَ، إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ.
فَإِنْ حَلَفَ: لا يَهَبُ فُلاناً، وَلا يُهْدِي لَهُ، ولا يَتصَدَّقُ عَلَيْهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَقْبَلِ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، حَنِثَ.
فَإِنْ حَلَفَ: لا يَهَبُ لَهُ، فتصَدَّقَ عَلَيْهِ، حَنِثَ عِنْدَ الْقَاضِي، وَعِنْدَ أَبِي الخَطَّابِ لا يَحْنَثُ.
فَإِنْ أَوْصَى لَهُ، لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ أَعَارَهُ، لَمْ يَحْنَث، إِلَّا عِنْدَ أَبِي الخَطَّابِ.
وَإِنْ بَاعَهُ بِالْمُحَابَاةِ، حَنِثَ، وَيَحْتَمِلُ ألاَّ يَحْنَثَ.
وَإِنْ وَقَفَ عَلَيْهِ، حَنِثَ.
وَإِنْ حَلَفَ: لا يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، فَوَهَبَ لَهُ، لَمْ يَحْنَثْ.
فَإِنْ حَلَفَ: لا يَبِيعُ الْخَمْرَ، فَبَاعَهَا، حَنِثَ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَحْنَثَ.
¬__________
(¬1) "وإذا حلف": ساقطة من "ط".

الصفحة 632