كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

وَإِنْ كَانَتْ (¬1) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، ابْتُنِيَ عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ.
فَإِنْ كَانَتْ دَارٌ في يَدِ رَجُلٍ، فَأقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، لَمْ يَحْكُمْ بِهَا لِلْمُدَّعِي حَتَّى تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَ عَمْرٍو.
وَإذَا تَدَاعَيَا دَاراً في يَدِ غَيْرِهِمَا، قَالَ أَحَدُهُما: غَصَبَنِي إيَّاهَا، وَقَالَ الآخَرُ: مَلَّكَنِي، أَوْ أَقَرَّ لِي بِها، وَأَقَامَا بَيِّنَةً، فَهُوَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، وَلا يَغْرَمُ الآخَرُ شَيْئاً (¬2).
وإذا مَاتَ رَجُلٌ، فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ وَارِثُهُ، فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ أَنَّهُ وَارِثُهُ، وَ (¬3) لا يَعْرِفَانِ لَهُ وَارِثاً سِوَاهُ، سَلَّمَ مَالَهُ إِلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ، أَوْ لَمْ يَكُونَا (¬4).
وَإِنْ قَالا: لا نَعْرِفُ لَهُ وَارِثاً غَيْرَهُ في هَذَا (¬5) الْبَلَدِ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَاحْتَمَلَ أَلَّا يُسلَّمَ إِلَيْهِ حَتَّى يَكْشِفَ الْقَاضِي عَنْ حَالِهِ في الْبِلادِ الَّتِي سَافَرَ إِلَيْهَا.
وَإذَا اخْتَلَفَ أَبَوَانِ كافِرانِ وَابْنَانِ مُسْلِمَانِ، فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ
¬__________
(¬1) في "ط": "كان".
(¬2) في "ط": "للآخر شيء".
(¬3) "و": ساقطة من "ط".
(¬4) في "ط": "يكونوا".
(¬5) في "ط": "بهذا".

الصفحة 670