كتاب عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في الْيَمِينِ
رَوَى ابْنُ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لادَّعَى نَاسٌ (¬1) دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ" (¬2).
وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "قَضَى بِيَمِينِ وَشَاهِدٍ" رَوَاهُمَا (¬3) مُسْلِمٌ (¬4).
وَإذَا رَأى الْحَاكِمُ تَغْلِيظَهَا في اللَّفْظِ وَالْمَكانِ وَالزَّمَانِ، فَلَهُ ذَلِكَ، فَيَقُولُ في اللَّفْظِ: وَاللهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ النَّافِعُ الضَّارُّ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
¬__________
(¬1) في "ط": "أناس".
(¬2) رواه البخاري (4277) بنحوه، كتاب: التفسير، باب: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} [آل عمران: 77]، ومسلم (1711)، كتاب: الأقضية، باب: اليمين على المدعى عليه.
(¬3) في "ط": "رواه".
(¬4) رواه مسلم (1712)، كتاب: الأقضية، باب: وجوب الحكم بشاهد ويمين.
الصفحة 672